أسئلة معلقة ..

25 December 2007

 

 

خلف بوابة الحياة الرحبة يعيش أولئك البشر ،

 

  رغمًا عنك ستجدُّ نفسك قد نصبتَ خيمتك في جوف مدينتهم تحدِّثهم وتؤاكلهم ،

وقد كنت تعاف الجلوس معهم ،  

.

.

في قطار الحياة كنتُ على موعد مع بعض أولئك الذين تخلِّف كلماتهم في النفس شظايا متناثرة ،

ملأ تْ تلك الشظايا قارعة الطريق باستفهاماتٍ مشدوهةٍ تنتظر من العابرين رسم ملامحها ، 

وحتى ذلك الحين تبقى الأسئلةُ معلقة :

لماذا ،

عندما تحاول أن تصنع لك قلبًا ناصعًا كالثلج لتحيا به وسط قسوة الصحراء،

تمد الأفاعي ألسنتها مشوهةً نقاء البياض بكلمة “ساذج”؟

لماذا ،

  يهوي الحب من عرش السمو إلى درك السفول في أذهان الذين لم يسمعوا من رواية الحب الطويلة

سوى فصلٍ يجيد سرده المتطفلون على القلوب البيضاء ؟

  لماذا ،

نسعى لاستجداء رواسب الدموع بحكايات الماضي الأليم ،

لنتصنُّع دور الممثل أمام الأكفِّ النديةِ ، والعيون المشفقة ؟

لماذا ،

حين تطلُّ أسراب الراحلين باعثة في الأفق رائحة الفناء

 - حتى يتصاعد قرع الأكفان لقلوبنا -

ندس روؤسنا في أكفِّنا فرارًا من مواجهة الحقيقة المخيفة ؟

لماذا ؟

وما تزال الأسئلة صريعة تنتظر المنقذ الجريء

.

.

 .  

 

 

 

 

كان دربًا شققناه ، وسلكناه معًا

 وكتبنا على صفحة أيامه ذكريات ، يعانق الصدق أرواحها

فأنى لنا بأمثالهم حين غادرنا طيفهم الحبيب ؟!.

وتولت ابتسامة الصباح متلفعةً بالشحوب ؟!.

 واستحثنا الشوق غدًا يبحث في السائرين عن ملامح تشبههم!!

فعاد يجر الخيبة بعيون ذابلةٍ مطرقة!

من يخمد الحنين حين يتّقد ؟! فيحرق العمر الانتظار؟!..

 

 

 

 

 

“منذ أن وعينا وجودنا في هذه الحياة ونحن في سير حثيث بلا توقف بين متخبط في دهاليزها ، وبين مستوٍ على النهج القويم…

 

وأياً كنت أيها السائر فقد تمر عليك لحظاتٍ تشعر فيها برغبة في التغيير،

وحاجةٍ إلى تخطيط جادٍ للحياة يضمن الراحة والطمأنينة للمستقبل “

 

المؤلف : عبد الله علي العبد الغني في كتابه ( اِفعل شيئاً مختلفاً ) ناقش قضية التغيير ، بأسلوب عصري بسيط،

عرض فيه تجارب الآخرين ، من الشرق والغرب ،

والأجمل من ذلك .. ربط قضية التغيير التي نحتاجها جميعاً بالمنهج القرآني والنبوي الشريف ،

مما جعل عرضه للقضية مميزاً بدرجة كبيرة …

 

 

أول أنفاسي …

19 November 2007

 

يأسرني ذاك  الوجه الأكحل بنقائه الساحر.. وبريق عيونه الأخاذ في السحر ..
وهي تناجي بعضها بعيدًا عن هدير الحياة ..

ورحابة أفقها الممتد بأريحية في الفضاء كحضن أمٍ تمد ذراعيها بدفء حول صغارها تتلو عليهم تعاويذ المساء..

إنها صورةٌ تصرخ بالعظمة إذا تطاول الأقزام !

غموض تتراجع أمامه الأفهام !فأي معنى قد يبوح به وصفها ؟!

و إن حاول الحرف بجرأة شق صمتها!!

 

 

Your Ad Here